مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
11
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الغاية ( « 1 » ) ، فيعمّ موارد النهي ، بخلاف الأداء الذي يختصّ بموارد الأمر فقط ، كما يعمّ الأداء الأشياء كالأفعال ، بخلاف الامتثال فإنّه يختصّ بالأفعال . ثمّ إنّ الأداء قد يكون مع قصد الغاية ، وقد لا يكون معها ، كما إذا كان الواجب توصّلياً ، بخلاف الامتثال فإنّه لا يصدق إلّا مع كون المأتيّ به قد قصدت فيه الغاية ، فالوضوء المأمور به للصلاة يكون امتثالًا إن قصد به الصلاة ، وأداء بالنسبة إلى الغايات الأخرى كمسّ القرآن ، فيقال : امتثل الأمر بالوضوء للصلاة ، وأدّى الوضوء لقراءة القرآن ( « 2 » ) ، ولا يقال : امتثله وهو قاصد كونه للصلاة . 3 - القضاء : ومعناه في اللغة : الفراغ من الشيء ( « 3 » ) ، فيقال : قضى الصلاة والدين ، أي فرغ من أدائهما ، لكنّه لا يقال : قضى العين والمال إلّا أن يكونا حقّاً في رقبته ، فهو أخصّ من الأداء في ذلك ؛ لتعلّقه بهما دونه ، فيقال : أدّى المال والعين لصاحبهما ، بمعنى أوصلهما وسلّمهما إليه ، بل الظاهر أنّ القضاء لا تعلّق له بغير الفعل ؛ لأنّه لا يعقل الفراغ من غيره . ويستعمل القضاء في اصطلاح الفقهاء بمعنى إتيان الفعل خارج وقته المختصّ به ، في مقابل الأداء بهذا المعنى ، فيقال : قضى صلاته ، أي أتى بها خارج وقتها الذي كان يجب أداؤها فيه ( « 4 » ) . وقد يستعمل القضاء في اصطلاح الفقهاء بمعاني أخرى ، كاستعماله في قضاء الأجزاء المنسيّة من الصلوات ، ومرادهم منه ما لم يؤدَّ في محلّه من الواجب المركّب قياساً إلى أجزائه الأخرى وإن كان وقت أدائه ما زال باقياً ( « 5 » ) . ثالثاً - الأحكام : يمكن تصنيف الأحكام المتعلّقة بالأداء وفقاً لنوع الموضوع الذي يتعلّق به إلى أداء التكليف والفعل المطلوب ، وأداء الحقّ والمال ، وأداء الإثبات القضائي .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 430 ، م 28 . ( 2 ) هداية المسترشدين 2 : 257 - 258 . العروة الوثقى 1 : 431 ، م 28 ، و 436 ، م 31 ، و 555 ، م 15 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 65 . ( 3 ) لسان العرب 11 : 209 - 210 . ( 4 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 336 . معجم لغة الفقهاء : 365 . القاموس الفقهي : 305 . ( 5 ) الروض 2 : 925 .